محمد سعود العوري

82

الرحلة السعودية الحجازية النجدية

الكاكى وأيّد به ما نقله ابن جماعة عن أصحابنا ونقل بعضهم عن غاية السروجي أنه كره مالك وحده السجود على الحجر وقال إنه بدعة وجمهور أهل العلم على استحبابه والحديث حجة عليه ا ه . أي على مالك وبهذا يترجح ما في البحر واللباب من الاستحباب ويستلم الحجر بلا إيذاء لأنه سنة وترك الايذاء واجب . فلا يترك الواجب لفعل السنة . وأما النظر إلى العورة لأجل الختان فليس فيه ترك الواجب لفعل السنة لأن النظر مأذون فيه للضرورة فإذا لم يقدر على تقبيله الا بالايذاء يضع يديه عليه ثم يقبلهما أو يضع إحداهما والأولى أن تكون اليمنى ثم يقبلها لأنها المستعملة فيما فيه شرف . ولما نقل عن البحر العميق من أن الحجر يمين اللّه يصافح بها عباده ، والمصافحة باليمنى وإذا لم يمكنه وضع يديه أو إحداهما عليه يمس بالحجر شيئا في يده ولو عصا ثم يقبله وإذا عجز عن الاستلام والامساس استقبله مشيرا اليه بباطن كفيه كأنه واضعهما عليه أي بأن يرفع يديه حذاء أذنيه ويجعل باطنهما نحو الحجر مشيرا بهما اليه وظاهرهما نحو وجهه هكذا المأثور بحر ، وهلل وكبر وحمد اللّه تعالى وصلى على النبي صلى اللّه عليه وسلم ثم يقبل كفيه بعد الإشارة المذكورة ، قال في الفتح ويفعل في كل شوط عند الركن الأسود ما يفعله في الابتداء ا ه وفي بقية الرفع في الحج يجعل كفيه للسماء الا عند الجمرتين فللكعبة كما في ظاهر الرواية وقيل للقبلة وطاف بالبيت طواف القدوم ويسمى أيضا طواف التحية ، وطواف اللقاء ، وطواف أول عهد بالبيت ، وطواف احدات ؟ ؟ ؟ العهد بالبيت وطواف الوارد والورود ويقع هذا الطواف للقدوم من المفرد بالحج وان لم ينو كونه للقدوم أو نوى غيره لأنه وقع في محله قال في اللباب ثم إن كان المحرم مفردا بالحج وقع طوافه هذا للقدوم وان كان مفردا بالعمرة أو متمتعا أو قارنا وقع عن طواف العمرة نواه له أو لغيره وعلى القارن أن يطوف طوافا آخر للقدوم ا ه أي استحبابا بعد فراعه من سعي